خطط تطوير مقصب الأهالي.. وهم

15 سبتمبر, 2014 10:36 م

23 0

خطط تطوير مقصب الأهالي.. وهم

انتقد عدد من المواطنين فشل الإجراءات التي تقوم بها شركة "ودام" لتطوير مقصب الأهالي ما انعكس على تدني مستوى الخدمة المقدمة علاوة على الصورة العشوائية التي يبدو عليها المقصب.

وأكدوا لـ الراية وجود العديد من المشاكل داخل المقصب ويتصدرها عدم وجود آلية لتنظيم العمل داخل المقصب وافتقاره لصالات مجهزة لاستقبال وانتظار الجمهور بديلاً عن الصالة الموجودة حاليًا التي يخالط فيها المواطنون الدماء والحمالين والروائح الكريهة، فضلاً عن عدم وجود مواقف سيارات مجهزة، وضعف الرقابة على الحمالين الذين يستغلون الزحام في المواسم والأعياد لرفع الأجرة، وكذلك اختلاط الباعة بالحمالين داخل المقصب وعمل الكثير منهم دون ترخيص.

وطالبوا بضرورة تطوير مقصب الأهالي في السوق المركزي والعمل على توسعته وفقًا لأعلى معايير الجودة لتقديم خدمات أفضل للجمهور علاوة على التوسع في إنشاء عدد من المقاصب في كافة أرجاء الدولة لتخفيف الضغط عن مقصب الأهالي لضمان تقديم الخدمة لقطاع عريض.

وأشاروا إلى أن المقصب لم يشهد أي تطوير يلبي حاجة المواطنين، ويراعي الزيادة في عدد السكان المرتفع، ما أدى لزيادة الضغط عليه وضياع الجهد والوقت، انتظارًا لذبح خروف واحد مثلًا، فضلًا عن الزحام، الذي يشهده المقصب، ونقص عدد الموظفين والقصابين.

في البداية يقول عبد الحميد نور العمادي: بعد أيام قليلة سيحل علينا عيد الأضحى وهي أيام تشهد إقبالًا من المواطنين على مقصب الأهالي حيث يظهر المقصب على صورته الحقيقية من العشوائية وسوء التنظيم والاستغلال وتدني مستوى الخدمة المقدمة بالمقصب الذي لا يتناسب بأي حال من الأحوال بأن يكون في قطر التي تشهد نهضة عمرانية ونهضة شاملة في كل المجالات.

ويضيف: أهم ما يلفت النظر هو تدني مستوى الخدمة المقدمة من قبل المقصب للمواطنين بدءًا من عدم وجود مواقف مخصصة لسيارات الزبائن والدخول في ممرات غير نظيفة لانتقاء الذبيحة تحت حرارة الشمس والوقوف بالطابور لساعات طويلة في أوقات الذروة والمواسم والأعياد لتدخل الذبيحة المقصب ثم تعود لتجلس في طرقة ضيقة لا يوجد بها عدد كافٍ من الكراسي علاوة على أن أماكن الانتظار نفسها لاتليق فلا هي مكيفة ولا يتوافر بها أي من سبل الراحة ويختلط الزبائن بالحمالين والقصابين بصورة لا تليق بأي حال من الأحوال.

ويكمل: هناك مشكلة أخرى تتعلق بالحمالين وهي مشكلة تستعصي على الحل لكون الكثيرون طالبوا بضرورة التصدي لها فالحمالون يستغلون الزبائن أسوأ استغلال فالأجرة المقررة لهم وهي 15 ريالاً لا ترضيهم وغالبًا ما يطالبون بزيادة علاوة على أنهم يضاعفونها في رمضان وعيد الأضحى لتصل لـ200 ريال على أن يتولون هم نيابة إنهاء كافة الإجراءات والبعض يتأجر في الكوبونات المدعومة وهذه المشكلات تكرر وتتفاقم في كافة المواسم دون حل.

ويؤكد علي المطوع أنه لا سبيل لحل مشكلات المقصب سوى الإزالة وإعادة البناء من جديد على أسس سليمة توفر خدمة لائقة للجمهور بدلاً من الوضع الحالي الذي لا يرضي أحدًا سواء فيما يتعلق بمستوى الخدمة المقدمة أو في الشكل العام للمقصب ومكانه الذي أصبح غير ملائم بالمرة نتيجة زحف الكتلة السكانية عليه وما يسببه من مضايقات للسكان.

وأضاف: إنه لا صحة لما يدعيه البعض أن الروائح الكريهة طبيعية ومنطقية عند التعامل مع الماشية والأغنام، لافتًا إلى أنه لا بد من الاستفادة من تجارب الدول الأخرى في هذا المجال خاصة الدول المجاورة من حيث التجهيز والنظافة ونظم التبريد والتكييف وغيرها من الأمور التنظيمية التي يمكن أن تقضي على مشكلة الرائحة التي تزكم الأنوف وتنفر المواطنين من المكان.

ويكمل: على سبيل المثال لابد من وجود أماكن ملائمة لاستقبال وانتظار الجمهور ويكون بها لوحات إلكترونية كتلك الموجودة في المكاتب الحكومية ليعرف كل شخص دوره بدلاً من الانتظار في هذا الماكن السيئ وسط اختلاط الروائح الكريهة بالدم والحمالين بصورة لا تليق بالمواطن القطري ولا أي آدمي.

وأكد أن الوعود بتحسين وتطوير المقصب أو وجود خطة لإنشاء مقصب خارجي وعود كثيرة ومتكررة سواء من البلديات أو من شركة مواشي جميعها تذهب أدراج الرياح وخطط التطوير التي يتحدثون عنها مازالت حبيسة الأدراج ولم تر النور بعد.

وأكد عبدالله الملا أن مشاكل مقصب الأهالي باتت صداعًا في رأس كل مواطن يقصد هذا المكان فشراء الغنم وذبحها أصبحا همًا ثقيلاً وعبئًا على الجميع نتيجة العراقيل والصعوبات التي يواجهونها في هذا المكان نتيجة تدني مستوى الخدمة وعدم وجود أي تطوير منذ بداية عمل المقصب في بداية التسعينيات بالرغم من زيادة عدد السكان والتطور العمراني الذي تشهده الدولة إلا أن الشركة المسؤولة عن إدارة المقصب مازالت تتحلى بالصبر المميت في تطويره وتقوم فقط بعمل ترميمات أشبه بالمسكنات بينما المبنى بالكامل في حاجة للإزالة وإعادة البناء من جديد على أسس وقواعد جيدة يراعى فيها تقديم خدمة جيدة للجمهور أسوة بالمقاصب الموجودة في أوروبا أو حتى دول مجاورة.

هذه الاستثمارات مهدرة لأن المقصب الحالي متهالك ويقع وسط الكتلة السكنية، وأصبح وجوده داخل الدوحة مصدر تلوث وتهديد لصحة المواطنين، وكان من المفترض نقله إلى خارج الدوحة وبناء مقصب متطور يعتمد على أحدث التقنيات المتقدمة.

وأضاف: شركة "ودام" لم تحقق تطلعات المواطنين في النهوض بالثروة الحيوانية والنهوض بمنظومة الأمن الغذائي وتخفيض الأسعار فلم نر أي مردود من مشاريعها الخارجية والداخلية ولم يسد ولو جزءًا بسيطًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق القطري.

وانتقد تقاعس الشركة فيما يتعلق بمشاريعها الداخلية والخارجية وما يمكن أن تقدمه لمنظومة الأمن الغذائي والثروة الحيوانية وتنميتها، مؤكدًا أن الشركة ليس لديها أي خبرات يمكن الاستفادة منها ولم تستعن بخبرات القطريين، وأنه من غير المنطقي أن يكون هناك مقصب واحد للأهالي يخدم سكان الدوحة والمناطق المجاورة وهذه المشكلة تبرز أكثر في أوقات المواسم حيث يشهد المقصب زحامًا رهيبًا وفي تلك الأوقات تظهر سوءات المقصب من مستوى خدمة متدنٍ واستغلال للمواطنين من قبل القصابين والحمالين وحتى الباعة والسماسرة وبالتالي لا مفر من التفكير في ضرورة التوسع في إنشاء عدد من المقاصب في مناطق عدة بالدوحة وكذلك المناطق الخارجية لاستيعاب الزيادة السكانية.

من جانبه أكد السيد مبارك فريش سالم عضو المجلس البلدي المركزي أن هناك الكثير من المشاكل التي تصادف مقصب الأهالي وقد تمت مناقشتها أكثر من مرة داخل جلسات المجلس البلدي ووجدت بعضها استجابة من شركة ودام صاحبة الحق في إدارة هذا المرفق الهام وبالفعل تغلبوا عليها إلا أنها لم تحقق المستوى المأمول منها فكم من وعود سمعناها عن التطوير وبناء مقاصب جديدة وإعادة النظر في المكان نفسه واستبداله بمكان آخر إلا أنها كلها وعود تذهب أدراج الرياح ولم نجد لها حقيقة على أرض الواقع.

وأضاف: لكن في المجمل هناك حالة من عدم الرضا بين الجميع عن مستوى الخدمة المقدمة في مقصب الأهالي وبالتالي فلابد من تبني أفكار جديدة تحقق رغبة المواطنين في الحصول على الخدمة التي تقدمها الشركة للتخفيف عن المواطن الذي لا يريد إلا أن يحصل على ذبيحة دون أن يكلف نفسه المجهود والوقت الذي يهدر في عملية الشراء والذبح داخل المقصب.

واقترح أن تتبنى شركة ودام أفكارًا تسويقية جديدة بالتعاون مع جهات حكومية وخدمية أخرى على سبيل المثال تقوم بفتح منافذ لها في مجمعات الميرة تقوم فيها بعرض منتجاتها من الذبائح الكاملة والمقطعة بنفس أسعار تكلفة شرائها وذبحها في المقصب وبالتالي توفر على المواطن عناء الذهاب لسوق الغنم وشراء ذبيحة ومن ثم يتحمل عناء ذبحها وما يترتب على ذلك من جهد ووقت وتعرضه للروائح الكريهة واستغلال الحمالين وغيره من هذه الأمور.

مضيفًا: هناك دعم كامل تتحصل عليه الشركة من الدولة لتحقيق تطلعات المواطنين، ومن صوره أن الدولة منحتها أرضًا لبناء مقاصب جديدة ولكنها تأخرت في التنفيذ فسحبت الأرض وأعطيت لشركة حصاد حاليًا ومن ثم عادت من جديد لها بعد مواجهة الكثير من الصعوبات وكل ما نريده هو أن نرى منهم تحركًا عمليًا على الأرض.

وطالب بسرعة تبني خطة عاجلة لإنشاء عدد من المقاصب في كافة أرجاء البلاد لتوفير تلك الخدمة لمن يحتاجها فعلى سبيل المثال منطقة مثل أم صلال لايوجد بها مقصب حتى الآن بالرغم من الزيادة السكانية المطردة بها ومثلها مدن كثيرة في الشمال وأيضًا المنطقة الجنوبية ووجود هذه المقاصب بالصورة التي يرغبها المواطن سيعمل على الحد من الكثير من المشكلات التي يصادفها حاليًا في مقصب الأهالي بصورته الحالية.

مصدر: raya.com

إلى صفحة الفئة

Loading...