تحالف مناهض لتنظيم الدولة بين الرفض والقبول

15 سبتمبر, 2014 09:14 م

29 0

تحالف مناهض لتنظيم الدولة بين الرفض والقبول

اكتسبت الدولة السورية هويتها الوطنية الراهنة عبر مخاضات ومراحل عدة نتيجة انصهار وتمازج هويات فرعية من الطوائف والمذاهب والأعراق.

وبغض النظر عن الظروف التي قادت إلى هذه الخطوة ومدى ما حققته وما أخفقت فيه، فإنها تقف في حدها الأدنى دليلاً على أن وحدة سوريا لم تكن في حد ذاتها محل نقاش.

حلقة الاثنين (15/9/2014) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت تحديات إعادة بناء الدولة السورية، وإمكانية تجاوزها حالة التشظي التي انتهت إليها حاليا.

الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات شمس الدين الكيلاني أكد أن جميع طوائف الشعب السوري كانت موحّدة تاريخيا حول الهويتين الإسلامية والعربية بحكم التركيبة السكانية التي تتشكل من نحو 92% من المسلمين، و8% من الأكراد، مؤكدا أن عوامل سياسية ظهرت مؤخرا أظهرت حالة الاختلاف التي تشهدها البلاد.

وقال الكيلاني إن الفرنسيين قسموا سوريا إلى أربع دويلات في عشرينيات القرن الماضي، وإن الدروز قادوا الثورة السورية بين عامي 1920 و1925 وارتكز بيان قائد الثورة سلطان باشا الأطرش على ثلاث نقاط هي: وحدة سوريا، وإزالة الاستعمار، وإرساء الديمقراطية.

تاريخ الطائفيةوحول تاريخ ظهور النعرات الطائفية في سوريا، قال الكيلاني إن "العصبية الطائفية ظهرت عندما حكم العسكر، ودخلت كتلة طائفية إلى قلب الجيش وسعت للسيطرة على الدولة"، موضحا أن "بيت (الرئيس الراحل حافظ) الأسد أعطى الطائفية بعدا هائلا في المرحلة التي تلت غرس بذور الطائفية في الجيش بين عامي 1963 و1970".

وأشار إلى جذور الطائفية بدأت في مساعي التمكن في الجيش بعد الانفصال عن الوحدة مع مصر، لافتا إلى وجود انقسام في المجتمع السوري بعد هذا الانفصال حيث كانت الأقليات تتحفظ على الوحدة والأكثرية السنية معها.

وأضاف الكيلاني أن الطائفة العلوية سكنت الجيش وأخذت في السيطرة مستخدمة العلاقات الأهلية والطائفية حتى سيطرت عليه، وبدأت في جذب القاعدة الاجتماعية التي ساندت عبد الناصر أثناء الوحدة عبر إجراء بعض الإصلاحات الاقتصادية.

إعادة اللحمةمن جانبه، شدد الإعلامي والمعارض السوري غسان إبراهيم على أن انتصار الثورة السورية هو السبيل الوحيد لزوال الانقسام وجمع أبناء سوريا في وطن واحد يجمعهم.

وأضاف إبراهيم "منذ وصول آل الأسد إلى الرئاسة (عام 1971) بدؤوا في زرع الفرقة والطائفية بين مكونات الشعب السوري".

وعدّد المعارض السوري الخيارات التي يمكن حدوثها في حال عدم انتصار الثورة وإزاحة نظام الأسد، مشيرا إلى وجود خيار "المحاصصة" الذي يقدم حلا مؤقتا، لكنه يفسح المجال لهيمنة فصيل واحد مستقبلا.

وأشار إلى أن السيناريو الأكثر سوءا يتمثل في التقسيم الجغرافي في حال عدم رحيل الأسد وإصراره على إحراق سوريا.

وأوضح إبراهيم أن التاريخ وحده ليس كافيا للحفاظ على وحدة سوريا، مشيرا إلى أن الإصرار الذي كان موجودا أيام العدو الخارجي إبان الاستعمار الفرنسي بدا غير متوفر بنفس القوة حاليا.

مصدر: aljazeera.net

إلى صفحة الفئة

Loading...