أوكرانيا : قتلى بدونيتسك ومناورات بالغرب بقيادة أمريكية

15 سبتمبر, 2014 10:16 م

23 0

أوكرانيا : قتلى بدونيتسك ومناورات بالغرب بقيادة أمريكية

كييف - ا ف ب - بدت عملية السلام مهددة أمس في أوكرانيا غداة اليوم الأكثر دموية في شرق البلاد منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش الذي يتبادل الجيش الأوكراني والانفصاليون الموالون لروسيا الاتهامات بخرقه. وقتل ستة مدنيين بينهم امرأة على الأقل في القصف في دونيتسك معقل المتمردين الأحد بحسب ما أعلنت السلطات المحلية ومراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ويأتي سقوط هؤلاء الضحايا في النزاع الذي أوقع أكثر من 2700 قتيل خلال خمسة أشهر بحسب الأمم المتحدة، فيما اجتمع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وروسيا في باريس لبحث الأزمة الأوكرانية على هامش المؤتمر الدولي حول أمن العراق. وفي موازاة ذلك، وفي فصل جديد من صراع القوة بين الغربيين والكرملين منذ عدة أشهر، بدأت في غرب أوكرانيا تمارين عسكرية بقيادة أمريكية.

وتضامنا مع القيادة الموالية للغرب في كييف، بدأ جنود 15 دولة من بينها الولايات المتحدة تمارين "ترايدنت السريع 14" العسكرية قرب مدينة لفيف الغربية أمس، على بعد حوالى ألف كلم من دونيتسك. ومن المقرر أن ترسل الولايات المتحدة 200 جندي، في انتشار هو الأول من نوعه منذ اندلاع التمرد الموالي لروسيا في شرق أوكرانيا في أبريل.

وقبل أيام من زيارة الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو إلى واشنطن، اتهمت روسيا الولايات المتحدة بتاجيج النزاع في شرق أوكرانيا لأهداف استراتيجية فيما نددت كييف بمحاولة روسية "لإلغاء أوكرانيا". وجرت عمليات القصف الأحد في حي بشمال غرب دونيتسك.

وأعلن مساعد رئيس بلدية المدينة كونستاينتين سافينوف أن "ستة مدنيين قضوا في الأعمال الحربية". وقد قتل خمسة أشخاص في المكان جراء عمليات قصف في حين توفي سادس في المستشفى متأثراً بجروح خطرة أصيب بها، كما أوضح هذا المسؤول.

وأكدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي رعت إبرام الاتفاق أن مراقبيها شهدوا قصفا في منطقة دونيتسك الأحد حيث قتل عدد من الأشخاص. وكانت كييف اتهمت الأحد المتمردين بتهديد عملية السلام عبر تكثيف عمليات القصف. والاثنين اتهم "رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد" الجيش الأوكراني "بانتهاك وقف إطلاق النار والاستفزاز".

وقال الكسندر زاخارتشنكو إن "حكومة كييف تستخدم وقف إطلاق النار هذا لكي تعيد تجميع قواتها ومهاجمتنا مجددا". وأضاف "سنحدد مصدر هذه النيران وسنسكتها". ومنذ دخوله حيز التنفيذ في 5 سبتمبر ينتهك وقف إطلاق النار بشكل شبه يومي.

وقد أبرم في مينسك بين السفير الروسي في أوكرانيا ميخائيل زورابوف والرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما وممثلين عن الانفصاليين احدهما زاخارتشنكو. وشكك هذا الأخير في جدوى مواصلة مفاوضات السلام مع كييف فيما يرتقب عقد اجتماع جديد هذا الأسبوع في مينسك. وقال "ما سينفع الاجتماع مجددا هذا الأسبوع وماذا سنبحث؟ يجب أولا احترام الهدنة".

وأعرب الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اتصال هاتفي في وقت متأخر الأحد عن "القلق" حيال هذه الانتهاكات، على ما أعلن مكتبه. كما أكد أن ميركل أيدت خطط بوروشنكو لاقرار تشريعات في البرلمان تمنح حكما ذاتيا محدودا للمناطق الشرقية التي تعتبر سندا اقتصاديا لأوكرانيا، وهي نقطة أساسية في اتفاق وقف إطلاق النار.

ويعتبر الغربيون أن هذه الهدنة غير كافية لضمان سلام دائم. واكد الحلف الأطلسي وكييف أن ألف جندي روسيا على الأقل ما زالوا على الأراضي الأوكرانية، الأمر الذي ينفيه الكرملين. غير أنه أفاد أن جنودا أسروا في أوكرانيا كانوا قد أضاعوا طريقهم على الحدود، فيما أكد مسؤول انفصالي أن جنودا آخرين في الجيش الروسي وصلوا لتمضية "العطلة". وكرر رئيس الوزراء ارسيني ياتسينيوك ارتياب الغرب العميق حيال طموحات موسكو التوسعية عندما اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت بالسعي إلى "إلغاء" أوكرانيا كدولة مستقلة. ويتوجه بوروشنكو هذا الأسبوع إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما من أجل الاتفاق على "وضع خاص" لبلاده مع الولايات المتحدة، في إطار إبعادها المستمر عن الفلك الروسي. واستبعد أوباما أي تدخل عسكري لكنه كشف عن تشديد العقوبات الاقتصادية على موسكو، إلى جانب إجراءات مشابهة للاتحاد الأوروبي، ستؤدي إلى استبعاد موسكو من الأسواق المالية الغربية وتقيد قطاعها النفطي الحيوي. واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واشنطن باستغلال الأزمة "لقطع العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الاوروبي وروسيا".

مصدر: raya.com

إلى صفحة الفئة

Loading...